» مناسبات
إقرأ ايضا
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الأول من مايو عيد العمال العالمي
     
    تعود قصة عيد العمال الى العام 1886 حيث أعلن حوالي 350 ألف عامل أميركي في أول ايار (مايو) الإضراب العام تحت شعار "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات راحة".

    وتعتبر بريطانيا أول دولة تشهد محاولات للتنظيم النقابي، بصفتها الدولة التي تفجرت على أراضيها الثورة الصناعية في أوروبا في القرن الثامن عشر. وقد ظل التنظيم النقابي ممنوعاً في بريطانيا حتى العام 1824، وحتى بعد أن سمح به فإن القانون الانكليزي لم يعترف رسمياً بالنقابات حتى العام 1875م.

    أما المحاولات الأولى لإنشاء أول منظمة نقابية في بريطانيا فقد كانت العام 1831 عندما تأسست "الجمعية الوطنية لحماية العمال". وبعد ذلك في العام 1934 تأسست على يد روبرت أوين "النقابة الموحدة الوطنية العظمى" ومنذ ذلك الحين بدأت تنتشر في أوروبا فكرة إنشاء النقابات للدفاع عن مصالح العمال ولكنها كانت تجابه بقمع الشرطة، ففي فرنسا ظل التنظيم النقابي ممنوعاً حتى 1884. أما في إيطاليا فإن الإضراب عن العمل ظل ممنوعاً حتى 1889، وفي ألمانيا سمح فقط للعاملين في مجال الصناعة بالانتماء النقابي تحت شروط كثيرة ومختلفة وفي الولايات المتحدة، ورغم السماح للنقابات بالعمل، فقد ظل القانون الأميركي لا يتعامل مع النقابات حتى نهاية القرن التاسع عشر.

    وقد دعت الأممية الأولى في مؤتمر جنيف العام 1866، العمال الى النضال من أجل يوم عمل من 8 ساعات (8 ساعات عمل، 8 راحة ونوم، 8 ثقافة وتعليم) وقد لقيت هذه الدعوة صدى واسعاً لدى عمال الولايات المتحدة في الثمانينات وفي العام 1884، دعت منظمة فرسان العمل الأميركية إلى تطبيق يوم العمل من 8 ساعات بدءاً من السبت الأول من أيار 1886 الذي عمت فيه الإضرابات والمظاهرات خصوصاً في المناطق الصناعية مما أغضب السلطات وأثار غضبها.

    وكانت مدينة شيكاغو أكثر المناطق التي شهدت تظاهرات ضخمة مطالبة بتحديد يوم عمل من ثماني ساعات. وعلى أثر نجاح الإضراب دعا عمال شيكاغو إلى تمديد الاضراب يومي 3/5 و 4/5/1886 حيث دعي لاجتماع سلمي في "هاي ماركت" إلا أنه تعرض لقمع السلطات الأميركية التي فتحت النيران على العمال بحجة قيام العمال بإطلاق النار على الشرطة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 (مائتي) عامل، واعتقلت الشرطة عدداً من القادة النقابيين حكمت على ثمانية منهم بالإعدام وسجنت البقية لسنوات تراوحت بين 3 سنوات و15 سنة.

    والنقابيون الذين حكم عليهم بالإعدام هم: - ألبرت بارسون، أوجست سبايس، سمول فيلدن، مايكل شواب، جورج أنجل، أدولف فيشر، لويس لنج، وأوسكار نيب.

    وقد نفذ فيهم حكم الاعدام في 11/11/1887، وكان "أوجست سبايس" قد أطلق قبل إعدامه كلماته المشهورة:

    "سيأتي اليوم الذي يصبح فيه صمتنا في القبور أعلى من أصواتنا".

    وبالفعل فإن أحداث أيار 1886، أصبحت في كل عام بمثابة صرخة مدوية لعمال العالم تدعوهم للوحدة من أجل الدفاع عن حقوقهم وانتزاع المكاسب لهم للعيش بكرامة وإنسانية.

    وعلى إثر المجزرة التي حدثت في أيار 1886، فقد دعت الأممية الثانية العام 1889 إلى اعتبار الأول من أيار يوماً عالمياً للعمال، يرمز الى تحركهم ونضالهم من أجل حقهم في العمل والراحة والثقافة والتعليم، وحددت الأممية الثانية الأول من أيار 1890 يوماً لبدء الاحتفال بالمناسبة.

    ومنذ الأول من أيار 1890، بدأ العمال في دول أوروبا المختلفة الاحتفال بالمناسبة، ثم انتشرت الاحتفالات إلى مختلف دول العالم، حتى أصبح الأول من أيار رمزاً لوحدة العمال، ويوماً يشعرون فيه بانتصاراتهم وقد استطاع العمال في مختلف دول العالم جعل الأول من أيار عيداً رسمياً مدفوع الأجر، ما عدا الولايات المتحدة التي تعتبر عيد العمال أول يوم اثنين من أيلول من كل عام، في محاولة لكي تنسي العمال المجزرة التي ارتكبتها الشرطة بحقهم قبل أكثر من مئة عام والتي اضطرت العام 1893 إلى إعادة النظر بها، وإعادة محاكمة القادة النقابيين والإفراج عما تبقى منهم على قيد الحياة.

    التعليقات
    1 - QAfJrt
    DBLreqGn    24/05/2014 - 16:48:0
    -
    أضف تعليق
    اسمكم:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    © 2011 Dalili.nl كاقة الحقوق محفوظة
    Designed by Ayoub media and managed by Ilykit