مقالات وآراء

كتاب فرنسي : قطر قزم بشهية غول

كشف كتاب فرنسي جديد بعنوان ‘قطر أسرار الخزنة’ للمؤلفين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شينو- الرهينتين السابقتين في العراق- و يصدر في باريس هذا الاسبوع عن جزء من خفايا الدور القطري في الاحداث الخطيرة التي تعيشها المنطقة العربية من سوريا الى مصر مرورا بتونس وليبيا.

وقال المؤلفان في حلقة إذاعية على أثير محطة ‘فرانس أنتير’ الثلاثاء، أن ‘أمير قطر بات مهووساً بسوريا، ويعتبر أن الأمر معركة شخصية، فهو يعلم أنه لو أفلت الأسد فإنه سيدفع ثمناً باهظاً لمواقفه من سوريا، لذلك يوظف كل طاقته لإسقاطه’. وأضافا، وهما المتخصصان بالقضايا العربية: ‘منذ أغسطس (آب) 2012 دبّ الخلاف بين القطريين والسعوديين فتيار ‘الإخوان المسلمين’ المدعوم من قطر وتركيا أراد الإشراف على تهريب السلاح إلى المتمردين لتعزيز سيطرتهم على الأرض، مما أغضب السعوديين الذي يعتمدون على التيار السلفي، الأمر الذي فرّق المقاتلين على الأرض إلى إخوان وسلفيين’.

وتحدث الكاتبان عن خفايا الدور القطري في عدد من الدول نقلاً عن بعض المسؤولين العرب والأجانب مثل قيس العزاوي سفير العراق لدى جامعة الدول العربية، أو الاخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سوريا. وعن السفير العراقي العزاوي ينقل المؤلفان: ‘يساعد القطريون تونس ومصر والسودان، لكن نستطيع الحديث عن ابتزاز قطري لهذه الدول مقابل دعمها’. ويقول السفير العراقي: ‘حين اتخذ قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة، تحفظت 3 دول هي العراق والجزائر ولبنان، وحاولت أن أحرك دولاً أخرى ضد القرار، فاتصلت بسفراء اليمن ومصر والسودان وتونس، كانوا كلّهم ضد إبعاد سوريا، لكن أثناء التصويت فوجئت بهم جميعاً يدعمون القرار’.

‘بلاد الجزيرة’: إمبراطورية جيب

يقول ناشر الكتاب ‘دار لا فون للنشر’ في تعريفه بالمؤلف الجديد: ‘قطر قزم بشهية غول. وبفضل احتياطي الغاز الضخم يمكن لهذا البلد، الذي لا تتجاوز مساحته بكثير جزيرة كورسيكا، أن يضع يده على كل ما يريد على سطح الكوكب: أندية رياضية ومقاطع كاملة من النسيج الصناعي الأوروبي والقصور وكأس العالم 2022، لكن ما هي أسباب هذا الجوع الشديد؟’.

في أعقاب تحقيق مطول في بلاد ‘الجزيرة’ وبعد أن تعرفا على أسباب وكيفية إطلاق سراحهما في العراق أين احتجزا رهينتين في 2004، يرفع كريستيان شينو وجورج مالبرونو الحجاب عن كواليس هذا البلد العجيب.

يكشفان كيف حاولت قطر مثلاً شراء الفيتو الروسي في مجلس الأمن و خفايا الاستثمارات الضخمة في فرنسا وكيف مرت الدوحة من ديبلوماسية دفتر الشيكات إلى تمويل المتمردين في ليبيا ثم سوريا.

هذا الكتاب غوص في عالم سريالي لإمبراطورية جيب – على غرار كتب الجيب – لكنه يطرح أسلئة حارقة عن السّر في رغبة قطر في اختراق المؤسسات الدولية مثل اليونسكو أو جامعة الدول العربية. هل تعمل قطر لمصلحة الإسلاميين؟ أم أنها تعمل بهذه التدخلات الشديد على تأمين سلامتها في المنطقة؟’.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى