أمريكا تمهد لحملة الكيماوي الثانية في العراق والاستسلام المريب يتواصل!

بسذاجة بالغة غير معهودة أعلنت جنيفر بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية – على عهدة وكالة الأنباء الفرنسية – :إن مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الذين احتلوا مناطق واسعة من العراق سيطروا على مصنع سابق لإنتاج الأسلحة الكيماوية يعود إلى نظام صدام حسين .. ثم أكملت فض فوها: إنها لا تعتقد أن بوسع هؤلاء المقاتلين إنتاج أسلحة كيماوية لتقادم المواد التي قد تكون لا تزال موجودة في المصنع!.
وفي التقرير الإخباري نفسه أضافت الوكالة الفرنسية: إن “السي آي ايه” : أكدت إن المصنع أُغلق بعد حرب الخليج الأولى حين حظرت الأمم المتحدة على العراق إنتاج أي أسلحة كيماوية .
والذي أعرفه ويعرفه العالم كله إن سقوط العراق تحت الاحتلال الأمريكي كان قد اكتمل بسقوط بغداد في أبريل2003. ومن يومها لم تترك القوات الأمريكية خرم إبره في العراق إلا ودست أنفها فيه!.. مما يعني مسؤليتها الكاملة عن كل مايحدث وتم تخزينه وتصنيعه والتخطيط له في العراق منذ ذلك التاريخ.
فلماذا تعود بنت “السم سام”: لأن خسارة فيها ان أكنيها ببنت العم سام كما تعودنا سماعه من جهلاء أجهزة الإعلام. لماذا تعود لهذه النغمة النشاز في هذا التوقيت؟!.
في اعتقادي وقد أكون مخطئا في ذلك : إن عودة الولايات المتحدة للتلويح بالكيماوي مرة أخرى رغم انكشاف اللعبة الأولى يعني إنها تمهد لحملة الكيماوي الثانية على غرار الحملات الصليبية .. في الوقت الذي تواصل فيه القوات العراقية النظامية جيشاً وشرطة الاستسلام للمسلحين خاصة في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى على الرغم من الإمدادات المتتالية لها التي ارسلتها حكومة المالكي منتهية الصلاحية!!. وهو مافسره كثيرون على أنه استسلام مريب وغير بريء.. وهذا مايؤكده استسلام تلك القوات في قضاء بيجي حيث تمكن المسلحون من إحكام سيطرتهم على المدينة، وحرق مبنى جهاز مكافحة الإرهاب، ومراكز الشرطة. و من السيطرة على السجن المركزي في المدينة، وإطلاق سراح أكثر من 70 نزيلاً منه، إضافة إلى الإفراج عن عشرات الموقوفين في مبنى الشرطة الرئيس. وكل ذلك تم في غضون ساعة واحدة!!. لأنه لم تكن هناك مقاومة تذكر من قبل قوات الأمن.
كما سقطت الحويجة في محافظة كركوك بالكامل، ونينوى بيد المسلحين، ومناطق أخرى من العراق مما يعني تجدد الخيانات التي حدثت أيام الحملة الكيماوية الأولى ونتج عنها انهيار الجيش العراقي بشكل غريب ومريب أيضاً. ونتيجة الاستسلام الحالي المريب تمكّن المسلحون من الاستيلاء على مخازن السلاح الواقعة خارج الحويجة، في إحدى قواعد الجيش تحتوي على أسلحة متوسطة وخفيفة وذخائر مختلفة. وقضاء الحويجة وناحية الرياض يخضعان الآن حسب متحدث عسكري عراقي لسيطرة مسلحين عشائريين وإسلاميين، بدعم من العشائر الموجودة.
كما أن مدن محافظة نينوى الست، تسيطر عليها الفصائل المسلحة بشكل كامل، وتفيد الأنباء: إن الوضع في الموصل ينذر بانهيار المنظومة الأمنية فيها”.مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها: هذا التهاوي المتتالي المريب للقوى الأمنية في العراق ينذر بسقوط العراق كاملاً في يد المسلحين وهو الذي سيفتح الباب على مصراعية لحملة الكيماوي الأمريكية الثانية.





