موقع إسرائيلي: "لعنات" موسى العشر تحل على المصريين مجددا

تستعد إسرائيل خلال الأيام المقبلة لاستقبال عيد “الفصح”، ويعد أحد أهم الأعياد التي يحتفل بها اليهود الآن، ويأتي بمناسبة خروج بني إسرائيل من مصر “أرض العبودية”، على حد تعبيرهم، بعد أن ضرب الرب فرعون مصر بعشر ضربات لإرغامه على الموافقة على خروج موسى بصحبة شعبه من بلاده.
في هذا الصدد نشر الموقع الإلكتروني لـ”القناة العاشرة” الإسرائيلية، مقالا للباحث في الشؤون العربية، يارون شنايدر، يرصد خلاله الضربات العشر التي تعصف بمصر الآن على غرار ضربات موسى..
أمر مكرر
يقول الباحث :”عندما نلتف هذا العام حول مائدة الفصح ونعود إلى العشر ضربات التي أصابت مصر، يمكننا أن نتخيل معاناة المصرين كما وصفتها الأسطورة العبرية، لكن في الحقيقة، ليس هناك داع للتخيل كي نفهم معاناة جيراننا في الجنوب، فعند النظر إليهم يمكننا أن نرى بوضوح العشر ضربات الجديدة التي تضرب مصر منذ ثورة “ميدان التحرير”، التي اندلعت منذ أربع سنوات وأطاحت بالرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، لتخلف بعدها حالة من الزعزعة وعدم الاستقرار”.
ويضيف :”وللأمانة، يمكننا أن نعين أكثر من عشر ضربات، لكن من أجل أن نحافظ على رمزية الأمور العشرة، ركزت على المشاكل العويصة التي تعتبر وفق وجهة نظرنا الأكثر تأثيرا على مصير 90 مليون مصري”.
ورصد الكاتب قائمة الصعوبات التي تقف على رأس الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، منذ أول يوم له في السلطة، وجاءت كالتالي:
1- الإرهاب
وهي موجة العمليات الإرهابية التي تعصف بجميع محافظات مصر بعد الثورة، كجزء من حالة الفوضى وعمليات العنف التي تشهدها البلاد، فلقد كان، ولازال، الإرهاب أزمة مصر، وتقريبا لا يمر يوم واحد دون حدوث عملية إرهابية، وتعداد القتلى قد بلغ عدة الآف في إطار مكافحة هذه الظاهرة، بحسب الباحث.
2-الانقسام السياسي
تنقسم مصر الآن بين مؤيد ومعارض، للنظام الحاكم الحالي، فهناك مؤيدون لجماعة الإخوان، الذين تم إقصاؤهم من الحكم تزامنا مع الإطاحة بالرئيس الأسبق، محمد مرسي في 2013، والذين يواجههم النظام الحاكم بيد قوية ويحظر نشاطاتهم ويحاكمهم، ففي الشهر الماضي تم تنفيذ حكم الإعدام لأول مرة منذ الثورة ضد ناشط الإخوان محمود حسين رمضان، المدان في قضية قتل أطفال الإسكندرية.
3- اقتصاد متدهور
منذ عام 2011 والاقتصاد المصري يشهد حالة من الانحدار في ظل انخفاض معدلات الناتج القومي والمشاريع الاقتصادية تزامنا مع هروب المستثمرين، فلقد أعلن الرئيس السيسي بنفسه الأسبوع الماضي خلال مؤتمر القمة العربية أنه في حاجة إلى 200 – 300 مليار دولار كي يتمكن من انتشال مصر من هذه الكبوة الاقتصادية، صحيح أن دول الخليج تدعم مصر بيد من حديد لكن مصر لازالت أبعد ما يكون عن الهدف الذي وضعه الرئيس السيسي.
4- “داعش”
لم يغفل هذا التنظيم الإرهابي عن إدراج مصر ضمن قائمة أهدافه، فلقد أعلن العام الماضي عن تأسيس ولاية له في سيناء، ليس من الواضح درجة تدخله هناك، لكن تهديداته وتصريحاته تسببت مؤخرا في ارتفاع معدلات العمليات الإرهابية وعمليات قطع الرؤوس في شمال سيناء، وإذ كان ذلك ليس كافيا، فقد تمكن التنظيم من فتح جبهة ثانية ضد المصريين في ليبيا، الأمر الذي ظهر بوضوح بعد خطف وقتل المصريين الأقباط، والذي دفع الرئيس المصري في النهاية لقصف أهداف التنظيم في ليبيا بواسطة سلاح الجو المصري.
5- “حماس”
في العام الماضي، وبالأخص بعد عملية “الجرف الصامد”، التي شنها الجيش الإسرائيلي على “حماس” في يونيو، شنت الحركة عدة هجمات ضد الجيش المصري في سيناء على خلفية علاقات الحركة مع جماعة “الإخوان”، ما أدى إلى أن يكثف الجيش المصري جهوده للقضاء على محاولات “حماس”، في أعمال التهريب من خلال الأنفاق وجهودها لزيادة الأزمة الأمنية في شمال سيناء ومساعدة العناصر الإرهابية هناك.
6- أزمة حقوق الإنسان
اليد الحازمة للنظام الحالي المصري ضد جماعة الإخوان تسببت في إثارة الرأي العام ضده، وبالأخص منظمات حقوق الإنسان الدولية، لا سيما ضد المؤسسات الأمنية، كل ذلك يخلق ضغطا خارجيا على الدولة.
7- أزمة العلاقات مع الولايات المتحدة
الرئيس أوباما الذي لم يخف حبه لجماعة “الإخوان” طيلة أيام حكمها، لم يظهر أي تفاهمات على أقل تقدير تجاه الخطوات التي يتخذها الرئيس السيسي، فمنذ الإطاحة بالإخوان من الحكم، والعلاقات الأمريكية مع النظام المصري متأثرة بالخلاف الشخصي بين السيسي وأوباما، ومن ثم منع المساعدات الأمريكية عن مصر، الأمر الذي دفع السيسي لوضع خطة بديلة له بالتوجه لموسكو.
8- التهديد الإيراني
لا شك أن مصر قلقة من صعود “الإمبراطورية” الإيرانية التي لا يقتصر تهديدها فقط على تغير ميزان قوى المنطقة بل بالسيطرة على أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط.
صحيح أنه ليس هناك أي علاقات مباشرة بين البلدين، لكن يكفي أن نذكر أن هناك شارع في طهران يحمل اسم قاتل الرئيس السادات.
9- توقف السياحة
السياحة إحدى القطاعات الأكثر إدرارا للأموال في مصر، لكن في هذه الأيام تأثر هذا القطاع كثيرا، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية. جزءا كبير من الأضرار الاقتصادية في مصر سببها غياب ملايين السائحين الذين كانوا معتادين على زيارة مصر وزيارة الأماكن التاريخية قبل قيام الثورة بسبب تردي الأوضاع الأمنية.
10- القضية الفلسطينية
“الصداع” الذي كان ولازال موجودا منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، فبموجب هذه الاتفاقية، تسعى مصر إلى أن تكون الدولة القادرة على قيادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتفاقية سلام، ففي الواقع تسعى القاهرة لتهدئة الأجواء وتحقيق هدنة طويلة بين الطرفين، ليس فقط لأن السيسي شدد في خطابه الأخير، على أن تهدئة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو المفتاح الحقيقي لاستقرار المنطقة، بل هو أيضا حل لبعض المشاكل في مصر.






