نتنياهو: الحاج أمين الحسيني هو الذي أقنع هتلر بتنفيذ "محرقة اليهود"

وقال نتنياهو للمؤتمر الصهيوني العالمي في القدس إن هتلر انما كان يريد طرد اليهود من أوروبا فقط، ولكن مفتي القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني قال له إن اليهود ينبغي أن يزالوا من الوجود والا فإنهم سينتقلون الى فلسطين.
وقال نتنياهو في كلمته امام المؤتمر إن هتلر اخبر الحسيني عام 1941 إنه يريد طرد كل اليهود من القارة الأوروبية، وإن الاخير أجاب بأنهم سينتقلون اذن الى فلسطين.
ومضى للقول إن هتلر سأل المفتي السابق ‘ماذا عساي أن افعل ؟’ فأجاب، حسب رواية نتنياهو، ‘أحرقوهم.’
ويقول مؤرخون إن الحاج أمين كان متعاطفا مع النازيين، ولكن قلة منهم تقتنع بطرح نتنياهو عن العوامل التي أدت الى محرقة اليهود.
فقد هاجم عدد من هؤلاء تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بوصفها غير دقيقة من الناحية التاريخية.
ويقول منتقدون إن التصريحات ترقى الى تحريض علني ضد الفلسطينيين، فيما وصفها زعيم المعارضة في اسرائيل اسحق هرتزوغ بأنها تشويه للتاريخ.
وقال هرتزوغ في مشاركة في فيسبوك ‘حتى ابن المؤرخ ينبغي ان يتوخى الدقة التاريخية’. ومن المعروف أن والد نتنياهو، بن صهيون، كان متخصصا بالتاريخ اليهودي.
من جانبها، قالت دينا بورات كبيرة المؤرخين في مركز ياد فاشيم للتذكير بالمحرقة في القدس إن ملاحظات نتنياهو لا تتسم بالدقة.
وقالت ‘رغم تبنيه مواقف متطرفة معادية لليهود، لم يكن المفتي هو الذي أوحى لهتلر بابادتهم. فالفكرة تسبق لقاء الحسيني بهتلر في تشرين الثاني / نوفمبر 1941، وتعود الى كلمة كان قد القاها الزعيم النازي امام الرايخشتاغ في الثلاثين من كانون الثاني / يناير 1939 دعا فيه الى ابادة الجنس اليهودي.’
أما الفلسطينيين، فيقولون إن كراهية نتنياهو لهم بلغت حدا جعله مستعدا لتبرئة هتلر من أجل ادانتهم.
وقال الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات معلقا ‘إنه من الايام الحزينة في التاريخ عندما نرى رئيس الحكومة الاسرائيلية يكن من الكراهية للفلسطينيين قدرا يدفعه الى تبرئة اكبر مجرم في التاريخ من جريمة قتل 6 ملايين يهودي في المحرقة.’
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت يشهد تصعيدا خطيرا في أعمال العنف بين اسرائيل والفلسطينيين.
ومن المتوقع أن تتصدر حافلات هيئة النقل في الولايات المتحدة صورة تجمع بين أدولف هتلر والزعيم الفلسطيني الأسبق، الحاج عبد القادر الحسيني مفتي القدس قبل قيام دولة إسرائيل وذلك بمبادرة من مؤسسة يهودية يمينية في الولايات المتحدة تدعى “مبادرة الدفاع عن الحرية الأمريكية” وذلك بهدف الاحتجاج على ملصقات مؤيدة للفلسطينيين تدعو لوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل.
وتقوم مؤسسات وجمعيات كثيرة باستغلال حافلات النقل في الولايات المتحدة من أجل الترويج لأفكار سياسية أو اجتماعية، إلا أنها لم تكن في السابق بهذه الحدة التي تظهر فيها صورة هتلر والمفتي الفلسطيني الحاج أمين الحسيني وتدعو ضد الإسلام والمسلمين. وتحملت الباصات في السابق ملصقات لحملات تعارض الإجهاض أو حملات مناهضة للإصلاحات في الجهاز الصحي الأمريكي.
وإلى جانب صورة المفتي وهتلر يظهر نص كتب فيه: “كراهية اليهود في الإسلام: موجودة في القرآن. ثلثي المساعدات الخارجية الأمريكية تذهب لدول مسلمة. يجب وقف العنصرية. نعم لوقف كل المساعدات للدول المسلمة”. وكتب أيضا بحروف أصغر: “تم تمويل هذه الحملة من قبل مبادرة الدفاع عن الحرية الأمريكية”.
ويقف خلف هذه المبادرة بام غيلر وهي مناهضة للإسلام، العرب وللرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، باراك أوباما. وكانت بام قد نظمت فعاليات ضد بناء مسجد للمسلمين بالقرب من جراوند زيرو، الموقع الذي وقفت عليه بناية التوأم التي استهدفت في الحادي عشر من أيلول بواسطة طائرات انتحارية. وادعت بام أن أوباما هو الابن غير الشرعي لمالكوم إكس، الناشط الأمريكي المسلم الذي قاد سياسة ضد البيض واتهمهم بارتكاب مذابح ضد الأقلية السوداء في الولايات المتحدة. وكانت بام قد حذرت في السابق من خطر تغلغل الشريعة والقوانين الإسلامية للجهاز القضائي الأمريكي.
ووافقت هيئة النقل الأمريكية السماح بنشر الإعلانات التي تحمل صورة هتلر والمفتي دون معارضة. واعتبرت المنظمة اليهودية اليمينية أن حملتها هي ردة فعل على الحملة التي طالبت الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي بوقف المساعدات لإسرائيل.





