الجالية المغربية في هولندا تخلد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

في مثل هذا اليوم ومنذ ثلاثة وسبعون عاما تحل ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي قدمها حزب الاستقلال إلى جلالة الملك محمد الخامس، والمقيم العام الفرنسي، وممثلي دول الحلفاء في المغرب.
ففي مثل هذا اليوم من سنة 1944 تمت المطالبة بالاستقلال وإلغاء معاهدة فاس التي فرضت على الوطن في ظروف صعبة للغاية شديدة التعقيد وبالغة الغموض، حيث كانت البلاد في هذا الوقت ضحية للمؤامرات الأجنبية والخارجية والتي أدت في النهاية إلى فرض الحماية الفرنسية ثم الإسبانية بعد ذلك، وهي التي سرعان ما تحولت إلى احتلال كامل الأركان واستعمار بغيض على كآفة التراب المغربي يرفضه كل حر ويعمل على زواله كل غيور.
إن هذا الحدث التاريخي يحظى بمكانة كبيرة في وجدان الجاليات المغربية في مشارق الأرض ومغاربها لأنه يجسد مرحلة هامة من مسيرة الكفاح الوطني نحو الاستقلال، فقد نظمت القنصلية المغربية بامستردام أمسية بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعون لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.
وقد شارك مع هذه الإحتفالات المجتمع المدني وعلى رأسهم السيد احمد الجيلالي وبحضور السيد سفير المملكة المغربية بلاهاي والهيئة الدبلوماسية والسادة القناصلة المعتمدين في مدن اوترخت ودمبوش ورتردام وامستردام وممثلي المساجد وجمعيات المجتمع المدني ومقاولين وافراد الجالية المغربية بهولنداوبعض الشخصيات الاخري من جنسيات مختلفة على رأسهم الأستاذ يسري الكاشف رئيس مؤسسة دليلي ميديا.
ذكرى وثيقة المطالبة بالاستقلال
كانت البلاد ضحية للمؤامرات الأجنبية وفرض الحماية الفرنسية والإسبانية
دعوة للترابط بين الشعب ملكا وحكومة وشعبا داخليا وتماسك الجاليات خارجيا
نقطة تحول عظيمة كانت ولا تزال حيّة في وجدان الضمير الوطني لكل مغربي
لن يضعف تأثيرها للأجيال المتعاقبة على مرالتاريخ في الحاضر أو المستقبل
افتتح اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم ثم قامت مجموعة من براعم جمعية المعارف والمسجد الكبير ومسجد بدر بإنشاد النشيد الوطني وبعض الأغاني والأناشيد الوطنية، تلاه كلمة ترحيب لسعادة قنصل المملكة بامستردام ثم كلمة سعادة السفير عبدالوهاب البلوقي سفير المملكة بهولندا التي بين فيها تاريخ تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير 1944 والمحطات المهمة التي شهدها المغرب في تلك الفترة وأشار الى عظمة هذه الذكرى وحث على استمرار الإحتفال والتفاخر بها وحث ايضا على ترابط الشعب المغربي ملكا وحكومة وشعبا وتماسك الجالية في كل الاوقات.
وعلى صعيد آخر تم عرض فيلم وثائقي حول هذه الذكرى المباركة ثم كلمة الاستاذ مرزوق ولاد علي استاذ العلوم الاسلامية بجامعة امستردام، ثم كلمة الاستاذ سعيد بندادة التي خصصت لقراءة نص الوثيقة وختم اللقاء بالدعاء للملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما والدعاء للملك محمد السادس حفظه الله و الحاضرين .
لقد جاءت هذه الإحتفالات على مستوى هولندا ومعظم بلدان العالم لتؤكد للجاليات المغربية في شتى بقاع المعمورة بأن هذه الوثيقة التاريخية التي طالبت بالاستقلال ودحر الإحتلال نقطة تحول عظيمة ولا تزال حيّة في وجدان الضمير الوطني لكل مغربي.
وأن إحتفال الجالية المغربية في مدينة أمستردام بهولندا هو بمثابة رسالة لجميع أبناء الوطن في الداخل والخارج بأن هذه الوثيقة لن تخبو جذوتها أو يضعف تأثيرها للأجيال المتعاقبة على مرالتاريخ في الحاضر والمستقبل.






