اتحادات اقتصادية ألمانية تطالب بإصلاحات أعمق لإنعاش الاقتصاد
الخروج من الأزمة الاقتصادية سيكون مساراً طويلاً

رأت كبرى الاتحادات الاقتصادية في المانيا أن الخروج من الأزمة الاقتصادية سيكون مساراً طويلاً، مطالبة الحكومة الألمانية بالمضي قدماً في تنفيذ إصلاحات إضافية وعميقة.
وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعات الألمانية، تانيا جونر، إن الاتحاد يرحب ببدء الحكومة تنفيذ الإصلاحات، وأضافت: “لكن ذلك لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف، إذ إن الثقة في بيئة الأعمال لن تتعزز إلا إذا أعقبت ذلك خطوات إضافية لتخفيف الأعباء الضريبية والبيروقراطية، وخفض تكاليف الطاقة والبنية التحتية، بما ينعكس بشكل ملموس على الشركات”.
من جانبه، قال رئيس اتحاد أرباب العمل الألماني، راينر دولجر: “يتسم هذا العقد الزمني بالركود والانكماش الاقتصادي.. وكان آخر عام مالي قوي للاقتصاد الألماني في 2019، ومنذ ذلك الحين ونحن ندير حالة التراجع”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”. ورأى دولجر أن منافسي ألمانيا لا يحتاجون إلى القيام بأي شيء استثنائي، “بل يكفي أن يواصلوا التقدم بينما نقف نحن على جانب الطريق”، وأضاف محذراً: “إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن عقد العشرينيات من هذا القرن سيكون عقداً ضائعاً بالنسبة لهذا البلد”.
وكان الائتلاف الحاكم الألماني، المؤلف من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد اتفق مطلع يوليو الجاري على حزمة إصلاحات تشمل إجراءات للحد من البيروقراطية واستقرار مساهمات الضمان الاجتماعي، إلى جانب تخفيف الأعباء عن دافعي الضرائب ودعم القطاعات المستقبلية، كما أقر بالفعل حزمة تقشف في نظام التأمين الصحي القانوني.
ويعاني الاقتصاد الألماني من مرحلة ضعف ممتدة، وقد خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو في أعقاب حرب إيران وما رافقها من ارتفاع أسعار النفط والغاز، لتتوقع نمواً محدوداً لا يتجاوز 0.5% في عام 2026، على أن يرتفع إلى 0.9% في عام 2027.



