انتخابات ساكسونيا-أنهالت.. اختبار مصيري للسياسة الألمانية

ساكسونيا-أنهالت على موعد مع انتخابات قد تهز المشهد الألماني، فحزب البديل من أجل ألمانيا يتصدر السباق، وشبح وصول اليمين المتطرف إلى قيادة حكومة ولاية يضع الأحزاب التقليدية أمام اختبار مصيري وتحالفات شائكة ويثير احتمال تصدر الحزب، المصنف يمينيا متطرفا بشكل مؤكد في الولاية، المخاوف من أن يصبح للمرة الأولى قادرا على قيادة حكومة ولاية ألمانية. كما تبدو مهمة تشكيل حكومة من دون مشاركة البديل شديدة التعقيد، ما يضع الأحزاب الأخرى أمام حسابات وتحالفات صعبة بعد الانتخابات.
ولهذا يُنظر إلى نتائج ساكسونيا-أنهالت باعتبارها مؤشرا مهما للمزاج السياسي في ألمانيا، وقد تؤثر تداعياتها في النقاشات والتحالفات على المستوى الاتحادي أيضا تقدم حزب البديل اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي حول انتخابات في ولاية ساكسونيا أنهالت، وإمكانية تشكيله حكومة بمفرده، يثير قلق المهاجرين ومخاوفهم من تفاقم العنصرية في الولاية، ويدفع كثيرين منهم للتفكير بترك الولاية ومن المتوقع أن يحقق الحزب المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة والمؤيدة لروسيا فوزا تاريخيا في الولاية الصغيرة، ويكسب أول أغلبية برلمانية في تاريخه. وقال لفرانس برس “يأتي إلينا مرضى يعانون نوبات قلبية عند الثالثة فجرا. وعندما أنجح في إنقاذهم من خطر محقق، يكونون ممتنين جدا لأن أجنبيا ساعدهم. إلا أنه في الشارع، لا يعرف الناس أنني طبيب قلب بل يعتقدون أنني مجرد أجنبي يتلقى مساعدات من سلطات المدينة، ويطالبون بالتالي برحيل أمثالي”. هل يذهب ما بناه المهاجرون في مهب الريح؟
بدوره يعبر رضوان تالاش (24 عاما)، وهو مهاجر أفغاني يعمل في صيانة الحواسيب بمدينة ماغديبورغ منذ ست سنوات عن المخاوف نفسها، متسائلا في حديث إلى فرانس برس: “هل ستبقى حياتي على ما هي عليه الآن؟ هذا السؤال لا يفارق تفكيري”.
وتابع تالاش، وهو متطوع أيضا في جمعية لدعم المهاجرين، أن “عددا ليس بقليل من الناس في ولايتنا غادروا أخيرا لأنهم يتخوفون من أننا لن نكون بأمان بعد الانتخابات”، مضيفا بالقول: “لا نريد أن يذهب كل ما قمنا به لبناء حياة هادئة وكريمة أدراج الرياح”.





