أخبار

القهوة والطماطم.. مفاجآت جديدة عن صحة الكبد

دراسات حديثة تربط القهوة بانخفاض مخاطر تليّف الكبد وسرطانه وتشير إلى فوائد محتملة للطماطم

لا تتوقف العوامل المؤثرة في صحة الكبد عند السمنة وارتفاع الكوليسترول واستهلاك الكحول، إذ يبحث العلماء باستمرار في دور الأطعمة اليومية والملوثات البيئية في الإصابة بأمراضه أو الحد من مخاطرها.
واستعرض تقرير نشره موقع “Medical News Today” نتائج ثلاثة أبحاث حديثة تناولت العلاقة بين القهوة والطماطم وصحة الكبد، إلى جانب التأثيرات المحتملة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
القهوة والصداع.. مفارقة قد تجعلك تعيد التفكير في فنجانك اليومي
صحة
صحة القهوة والصداع.. مفارقة قد تجعلك تعيد التفكير في فنجانك اليومي
القهوة ترتبط بانخفاض مخاطر تليّف الكبد وسرطانه
كشفت دراسة نُشرت في يوليو بدورية “Clinical Gastroenterology and Hepatology” أن ارتفاع استهلاك القهوة ارتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بتليّف الكبد وسرطانه.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمسة أكواب من القهوة يوميًا أو أكثر سجلوا انخفاضًا في خطر تليّف الكبد بنسبة 32%، وسرطان الكبد بنحو 50%، مقارنة بغير المستهلكين للقهوة.
وقال الباحث المشارك هيونسوك كيم، المتخصص في أمراض الكبد وزراعته بمركز “سيدرز سيناي” الطبي، إن النتائج تعزز الأدلة على ارتباط استهلاك القهوة بصحة الكبد على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة وحدها هي السبب المباشر وراء انخفاض المخاطر.
الطماطم قد تساعد في تقليل دهون الكبد
وفي دراسة نُشرت بدورية “Nutrients” في يوليو، بحث العلماء تأثير تناول الطماطم في المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
وشملت الدراسة 79 بالغًا، تناولت إحدى المجموعتين 200 غرام من الطماطم الطازجة و50 غرامًا من صلصة الطماطم يوميًا لمدة ستة أسابيع، بينما اتبعت المجموعة الأخرى نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم. وسجلت المجموعتان انخفاضًا في دهون الكبد، لكن التحسن كان أكبر لدى المجموعة التي تناولت الطماطم.
ورغم هذه النتيجة، حذرت الدكتورة راندا عبد المسيح، اختصاصية الغدد الصماء والسمنة، من المبالغة في تفسيرها، موضحة أن الدراسة لم تسجل تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات أخرى، مثل صلابة الكبد والتليّف وإنزيمات الكبد. ولذلك، لا تزال الحاجة قائمة إلى دراسات إضافية لتحديد الأهمية السريرية لهذه النتائج.
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تثير مخاوف بشأن الكبد
في المقابل، أثارت دراسة نُشرت في يونيو بدورية “Science Advances” تساؤلات بشأن تأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الكبد. وهي جسيمات يقل حجمها عن خمسة ملليمترات، وقد تدخل الجسم عبر مصادر مختلفة.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن التعرض للبولي إيثيلين، المستخدم في تصنيع منتجات بلاستيكية عديدة، ارتبط بمشكلات كبدية، كما فاقم تلف الكبد لدى الحيوانات المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.
لكن هذه النتائج لا تثبت أن التأثير نفسه يحدث لدى البشر. وأكدت الطبيبة أوبل بيكر ضرورة إجراء مزيد من الدراسات البشرية قبل اعتبار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة سببًا مباشرًا لأمراض الكبد.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير الأبحاث إلى احتمالات واعدة بشأن دور القهوة والطماطم في دعم صحة الكبد، مقابل مخاوف تحتاج إلى مزيد من البحث بشأن الملوثات البلاستيكية. لكنها لا تبرر الاعتماد على غذاء بعينه للوقاية من المرض أو اعتبار التعرض للبلاستيك دليلًا على الإصابة به.
وتظل المحافظة على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، ومراجعة الطبيب عند الحاجة، من الخطوات المهمة للحد من مخاطر أمراض الكبد.

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock