أخبارمنوعات

من مضيق هرمز إلى مطبخك.. أزمة الغاز تغير عادات الطهي وأكلات سريعة توفر الوقود

من مضيق هرمز إلى مطبخك
أدى تعطل حركة شحن الغاز عبر المضيق، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود المنزلي والتجاري في دول عدة.

وتشير تقديرات لجهات الطاقة العالمية إلى أن ما بين 20% و30% من الإمدادات تأثر بالأزمة، مما دفع حكومات كثيرة إلى التدخل، ليس فقط لحماية الصناعات، بل لضمان استمرار الطهي في المنازل.

المطابخ المنزلية في قلب الأزمة
مع نقص الغاز وارتفاع أسعاره، بدأت الأسر حول العالم تعدل عاداتها اليومية في الطهي عبر:

تقليل مدة الطهي بالبحث عن وصفات أسرع.
تعديل الوصفات لتناسب موارد الطاقة المتاحة.
الاعتماد أكثر على الأطعمة الجاهزة أو شبه الجاهزة.
اللجوء إلى وسائل بديلة مثل الأوعية والأجهزة الكهربائية لتعويض نقص الغاز.
وتشير

بدائل الغاز
مع اشتداد الأزمة، لجأت أسر ومطاعم كثيرة إلى حلول بديلة للحفاظ على استمرارية الطهي، من بينها:

استخدام الحطب والفحم بدلا من الغاز.
الاعتماد على الأجهزة الكهربائية ما أمكن.
اختيار أطعمة أسرع تحضيرا وأقل استهلاكا للطاقة.
وقد وثق تقرير لـ”ذا إيكونوميك تايمز” لجوء مطاعم في الهند إلى الحطب والوقود البديل لتجاوز نقص الغاز. كما سمحت السلطات مؤقتا باستخدام الكتلة الحيوية، مثل الحطب والمخلفات الزراعية، بديلا لغاز الطهي، في محاولة لتخفيف الضغط على الإمدادات، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار بعض الأطعمة وزيادة مستويات التلوث.
وجبات سريعة النضج.. استراتيجيات لتوفير الغاز
قبل انتشار مواقد الغاز القوية، اعتمدت العائلات على النقع، والطهي بالضغط، والتخمير، واستخدام مكونات تسرع النضج لإعداد وجبات مشبعة بأقل طاقة ممكنة. ومع ارتفاع تكلفة الغاز المسال في ظل الأزمات الحالية، يعود كثيرون حول العالم إلى استراتيجيات مشابهة لإعداد وجبات سريعة التحضير، قليلة استهلاك الغاز ومتوازنة غذائيا، من بينها:

اللحوم والدواجن: يمكن طرق شرائح اللحم لتفكيك الألياف قبل الطهي، مما يسرع النضج ويلين القوام، ثم شيها على الشواية الكهربائية أو الفحم بدلا من الغاز.
الأرز: تفضيل الأرز الأبيض أو البني قصير وقت الطهي، مع استخدام قدور الضغط أو الطناجر الكهربائية لتقليل استهلاك الغاز.
البقوليات المعلبة: مثل الحمص والفاصوليا والعدس المعلب، ويمكن استخدامها مباشرة في السلطات أو تسخينها بالكهرباء، مما يوفر وقتا وطاقة.
الخضار الطازجة أو المجمدة: تناولها نيئة في السلطات، أو طهيها بالبخار باستخدام أجهزة كهربائية مع الحفاظ على قيمتها الغذائية.
البيض: مصدر بروتين سريع التحضير، يمكن سلقه أو طهوه في الميكروويف أو المقالي الكهربائية.
الوجبات المختلطة: مثل الأرز مع العدس والخضار، وهي وجبات يمكن تجهيزها بأقل قدر من الغاز أو تحويل جزء كبير من طهيها إلى وسائل كهربائية.
بهذه الاستراتيجيات، تستطيع الأسر الحفاظ على وجبات متكاملة غذائيا مع خفض استهلاك الغاز، والتكيف مع ظروف تقنين الوقود أو نقصه. كيف تدخلت الحكومات؟
في محاولة للحفاظ على استمرارية الطهي في المنازل والحد من أثر الأزمة على الأسر، اتخذت حكومات عدة إجراءات متباينة وفق قدراتها وظروفها: الهند: خفضت إمدادات الغاز للقطاعين التجاري والصناعي، وفرضت قيودا على الاستفادة من أكثر من برنامج دعم، مما دفع آلاف الأسر إلى التخلي عن بعض اشتراكات الغاز. وبينما ظهرت الهند الأكثر وضوحا في إدارة غاز الطهي مباشرة، اتجهت دول أخرى إلى مزيج من الدعم المالي وخفض الضرائب والتقشف واستخدام بدائل للطاقة، بهدف مشترك هو ترشيد الاستهلاك وحماية الاستخدام المنزلي قدر الإمكان. استمرار الحرب وتعطل الملاحة في مضيق هرمز قد ينعكس قريبا على توفر الغذاء وأسعاره عالميا، لتصبح حياة الأسر اليومية مرتبطة مباشرة باضطرابات جيوسياسية تجري بعيدا عن مطابخهم، لكنها تتحكم في ما يصل إلى موائدهم.

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock