رؤساء وزراء هولندا وبلجيكا على الكورنيش وماكرون في الإسكندرية.. الجري في مصر عادة زعماء أوروبا

في مشهد غير اعتيادي يعكس الحياة اليومية والزخم الدبلوماسي معًا، شهدت مصر سلسلة من الزيارات الرسمية المميزة لعدد من أبرز زعماء أوروبا، من القاهرة إلى الإسكندرية، لم تكن هذه الزيارات مجرد لقاءات رسمية، بل امتدت لتشمل لحظات إنسانية ورياضية على ضفاف النيل وشوارع المدن الساحلية، لتسجل صورًا نادرة تُظهر القادة في أوقات استرخاء وليست فقط على منابر المؤتمرات والافتتاحيات، وآخرها زيارة ماكرون اليوم 10 مايو حيث أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية، اصطحب خلالها الرئيس الفرنسي، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، إلى جانب لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية.
جري على كورنيش النيل: لمحة إنسانية لرؤساء وزراء أوروبا
كما شهدت القاهرة لقطة فريدة نوفمبر الماضي جمع رئيس وزراء هولندا ديك شوف (Dick Schoof) ونظيره البلجيكي بارت دي ويفر (Bart De Wever)، حيث ظهرا وهما يمارسان رياضة الجري على كورنيش النيل بمنطقة الزمالك، كانت هذه اللحظة مصحوبة بوجود زوجاتهما، وهو ما أضفى طابعًا إنسانيًا وبسيطًا على هذه الزيارة الرسمية، وانتشرت الصور والفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة، وحققت تفاعلًا واسعًا، مؤكدين أن هذه المشاهد تعكس أجواء الأمن والاستقرار في مصر، وتعطي انطباعًا إيجابيًا للزائرين الأوروبيين وغيرهم عن البلاد.
الزيارة جاءت ضمن وفد دول البنلوكس، الذي شمل أيضًا رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدين (Luc Frieden)، وشارك الوفد في الفعاليات الرسمية لافتتاح المتحف المصري الكبير، وهو حدث ثقافي وصناعي يُعد الأكبر من نوعه في القرن الحادي والعشرين، بحضور عدد من الملوك والرؤساء وكبار الشخصيات العالمية.
المتحف المصري الكبير: نافذة للتعاون الثقافي والعلمي
أكد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف في منشور رسمي على صفحته بـ”فيسبوك” أن مشاركتهم في الافتتاح جاءت احتفاءً بـ”إنجاز مصري عالمي طال انتظاره لما يقارب العشرين عامًا”، مؤكدًا أن المتحف يمثل محطة بارزة في تعزيز العلاقات الثقافية وتوسيع جسور التبادل بين مصر وأوروبا.
ليس هذا فحسب، بل تعكس هذه الزيارة عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الاستثمار والبحث العلمي، ومن أبرز تلك الاتفاقيات انضمام مصر إلى برنامج هورايزون أوروبا للبحث والابتكار، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين الطرفين.
ماكرون في الإسكندرية
على الطرف الآخر، شهدت اليوم الإسكندرية نشاطًا مماثلًا، حيث شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته في رياضة الجري في شارع خالد بن الوليد، أحد أشهر شوارع المدينة، وقد وثّق مقطع فيديو لحظة ممارسة ماكرون لرياضة الجري برفقة عدد من مسؤوليه، وسط احتفاء شعبي من مواطني الإسكندرية ومتابعة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. تأتي زيارة ماكرون في إطار افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور، برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما يعكس اهتمام فرنسا بدعم العلاقات التعليمية والثقافية مع مصر.
رسالة رمزية وأثر سياحي
تمثل هذه المشاهد أكثر من مجرد نشاط رياضي، فهي رسالة رمزية عن مكانة مصر كوجهة سياحية آمنة، ومركز ثقافي وحضاري عالمي.المصدر صحيفة الدستور المصرية.



