الأربعاء , أكتوبر 20 2021
الرئيسية / ثقافة وفنون / أم كلثوم وفيروز إلى داليدا.. ضيوف معرض بمعهد العالم العربي في باريس

أم كلثوم وفيروز إلى داليدا.. ضيوف معرض بمعهد العالم العربي في باريس

يوجّه معهد العالم العربي في باريس تحية إلى سيدات الغناء والشاشة اللواتي أحدثن ثورة في الموسيقى والسينما العربيتين، من العملاقتين أم كلثوم وفيروز إلى الأسطورة داليدا، من خلال معرض يقيمه عن هؤلاء النجمات اللواتي كانت لهنّ مساهمة نسوية ومواقف من قضايا سياسية .

وقالت إحدى القيّمتين على المعرض هانا بوغانم لوكالة فرانس برس إن « الفكرة تتمثل في التعريف بشخصيات استثنائية أحدثت ثورة في الموسيقى والسينما في العصر الذهبي للعالم العربي، كأم كلثوم وفيروز ووردة وأسمهان، وهن نساء أضحين أيقونات وتحررن من الهيمنة الذكورية، وحققن النجاح بفضل شجاعتهن في عيش أحلامهن » . ويستمر معرض « ديفا » إلى 26 سبتمبر المقبل، ويضم ملصقات وأزياء للنجمات ومقتطفات من حفلاتهن الموسيقية الحاشدة ونماذج معاد تكوينها لبعض الصالونات الأدبية، وصوراً مجسمة .

وأفرد المعرض جانباً بارزاً لأم كلثوم . فالمطربة التي لُقبت بـ«الهرم الرابع » وتُعتبر أشهر صوت في العالم العربي، ليست جوهرة مصرية فحسب . وعندما توفيت في عام 1975، شارك بحر من الناس في تشييعها في القاهرة لكنّ الحزن عليها عمّ من بغداد إلى الدار البيضاء . وكان العالم العربي برمّته يستمع إلى حفلاتها أول خميس من كل شهر عبر إذاعة القاهرة .

ولاحظ عازف البوق الفرنسي اللبناني إبراهيم معلوف الذي خصص لها أحد ألبوماته بعنوان « كلثوم » في حديث ضمن برنامج « أنتريه ليبر » التلفزيوني أن ما كانت « كوكب الشرق » تتمتع به « من جنون وحرية وقوة شخصية وطبع مميز » جعل تأثيرها يطول « كل شخص تقريباً في العالم العربي » . والنساء اللواتي يتناولهن المعرض هنّ أيضا شخصيات ذات تأثير سياسي، « فأم كلثوم كانت تجسيدا للعروبة » في زمن الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، في حين « حملت وردة من خلال أغنياتها قضية إنهاء استعمار الجزائر، ورفعت اللبنانية فيروز لواء القضية الفلسطينية، وتعاونت أسمهان ( وهي أميرة درزية ) مع الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية » ، بحسب ما شرحت هانا بوغانم . وإذا كانت أم كلثوم وحّدت العالم العربي كله، فإن فيروز جعلت هي الأخرى « جميع اللبنانيين » يتفقون، على ما رأى ابراهيم معلوف في وثائقي حديث بعنوان « ديفا » . وشكّلت « سفيرة لبنان إلى النجوم » عاملا نادرا للوحدة الوطنية في بلد لم يُشفَ بعد من الانقسامات التي مزقته .

وفيروز هي الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة من بين النجمات اللواتي يشملهن المعرض، وتبلغ اليوم السادسة والثمانين .

ومن أبرز النساء الأخريات اللواتي يتطرق إليهن المعرض المصرية سامية جمال التي أدت داليدا دور منافستها على زوجها في فيلم « سيجارة وكاس » ( 1954 ) ، في غمرة إنتاج سينمائي مزدهر كانت تشهده القاهرة التي كانت بمثابة « هوليوود الشرق » .

وقالت هانا بوغانم إن تخصيص جناح لداليدا في المعرض يتيح استقطاب الجمهور الفرنسي العريض « الذي لا يعرف بالقدر نفسه كل هؤلاء النجمات العربيات » .

وأضافت : « أردنا التعريف بها في سياقها المصري، من فيلم 1954 إلى الفيلم الدرامي « اليوم السادس » الذي مثلت فيه بإدارة ( المخرج والمنتج المصري ) يوسف شاهين عام 1986 » ، قبل عام من وفاتها .

شاهد أيضاً

الأمازيغ .. لغة وعادات وتقاليد وأساطير ..بالصور

الأمازيغ من أكثر العرقيات التي تتمسك بدرجة كبيرة بعاداتها وتقاليدها التي يتخللها بعض الأساطيرفعلى الرغم …