ميرتس يتمسك بالإصلاحات ويتعهد بنهضة جديدة لألمانيا

في مواجهة أزمات اقتصادية متلاحقة وصعود قياسي لليمين الشعبوي، يتمسك المستشار الألماني فريدريش ميرتس بمنصبه ويؤكد إصراره على قيادة إصلاحات واسعة، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن نقاشات داخل حزبه لاستبداله. ألمانيا تملك القوة لإطلاق مرحلة جديدة من النهوض، وأنا عازم بكل إرادة على تحقيق هذه الانطلاقة مع حكومتي”.
ولم يتطرق رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي إلى التكهنات المتعلقة بإمكانية استبداله في منصب المستشار، بعدما تحدثت وسائل إعلام مؤخرا عن مناقشات داخل التحالف المسيحي المحافظ بشأن إمكانية أن يحل محله سياسي آخر. ورفض مقربون من المستشار هذه الأفكار ووصفوها بأنها “فكرة ساذجة وقد تراجعت شعبية ميرتس بشكل حاد، في وقت يتصدر فيه حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي استطلاعات الرأي على المستوى الوطني.
ميرتس بين ضغوط الاقتصاد وتكهنات الاستبدال كما يواجه الائتلاف الحاكم صعوبات في اتخاذ قرارات ضرورية لإنعاش الاقتصاد، وسط أزمات دولية متلاحقة في الوقت نفسه، لخوض انتخابات إقليمية صعبة في الخريف المقبل، خاصة في ولاية سكسونيا-أنهالت، حيث تتجاوز شعبية حزب البديل الشعبوي حاليًا 40% وفقًا للاستطلاعات.وقال أشعر بمسؤولية هذا المنصب، خاصة في أوقات التحولات العميقة والتغيرات الكبرى من يتابع النقاشات الدائرة اليوم في ألمانيا، قد يظن أن بلادنا مشلولة تماما، وأنها لم تعد قادرة على التغيير بقدراتها الذاتية، وكأن الانحدار أصبح قدرا محتوما”.
وأكد المستشار أنه سيقاوم هذا الانطباع بكل قوة ضمن الائتلاف الحكومي رغم تمنيه أن تكون الحكومة قد أنجزت المزيد خلال عامها الأول، وأضاف: “لا أرى حاليا أي تركيبة أخرى ممكنة داخل البرلمان الألماني. وأنا لا أبحث إطلاقا عن أي بدائل”. تكهنات استبدال ميرتس تتصاعد ومقربوه ينتقدونها
وكانت مجلة “شتيرن” قد ذكرت أن أوساطا في الحي الحكومي ببرلين تناقش سيناريو استبدال المستشار، كما تحدثت صحيفة “بيلد” عن تداول الفكرة بين “أعضاء في أعلى الهيئات القيادية للحزب المسيحي الديمقراطي وشخصيات بارزة أخرى في الحزب”، دون وجود خطط ملموسة بهذا الشأنواضاف أن من يروج لمثل هذه التكهنات “يخدم أجندة حزب البديل اليميني الشعبوي المصنف متطرفا في بعض ولايات ألمانيا ويجرد تيار الوسط السياسي من هيبته”، محذرين من أن ذلك يهدد الاستقرار داخل البرلمان الألماني في ظل الأزمات العالمية الراهنة. كما أشاروا إلى أن “الحديث عن الأشخاص في المناصب القيادية أسهل دائما من الانشغال الجاد بمعدلات ضريبة الدخل أو إصلاح نظام الرعاية”.





