أخبارإقتصاد

الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثالث على التوالي

للشهر الثالث على التوالي؛ رفعت مدينة الغردقة لافتة «كامل العدد»، بعدما واصلت الفنادق والمنتجعات السياحية تسجيل نسب إشغال اقتربت من 100%، في مشهد يعكس قوة الطلب على المدينة خلال موسم الصيف الحالي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الإقامة داخل عدد من الفنادق والمنتجعات الفاخرة إلى مستويات قياسية، وسط مطالب بالتوسع في إنشاء طاقات فندقية جديدة لمواكبة النمو المتزايد في حركة السياحة الداخلية والخارجية.

ولم يعد ارتفاع الإشغالات خلال الموسم الحالي مجرد ذروة موسمية عابرة، إذ امتدت حالة الرواج للشهر الثالث، مدفوعة بتزامن أكثر من عامل في توقيت واحد، في مقدمتها الحجوزات الأجنبية التي بدأت مبكرًا من جانب منظمي الرحلات، إلى جانب الزيادة الملحوظة في أعداد المصريين المتجهين إلى الغردقة لقضاء الإجازات الصيفية، فضلًا عن عودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالخارج لقضاء العطلات مع أسرهم. قال محمد علي، مدير إحدى القرى السياحية، إن مؤشرات السوق تؤكد استمرار الطلب القوي على الغردقة، موضحًا أن الغرف الفندقية المطلة على البحر كانت الأكثر جذبًا للحجوزات، خاصة داخل المنتجعات التي تقدم برامج إقامة متكاملة، وهو ما انعكس على أسعارها نتيجة ارتفاع الطلب مقارنة بالطاقة الفندقية المتاحة.
وأضاف أن غالبية الحجوزات الأوروبية جرى تنفيذها منذ عدة أشهر عبر منظمي الرحلات، بينما شهدت الأسابيع الأخيرة زيادة كبيرة في الحجوزات المصرية، وهو ما أدى إلى مزيد من الضغط على الغرف المتاحة، خصوصًا داخل فنادق الصف الأول والمنتجعات الفاخرة و أن الأسواق الألمانية والروسية والسويسرية والتشيكية والإنجليزية ودول شرق أوروبا لا تزال من أبرز الأسواق المصدرة للسائحين إلى الغردقة، بالتزامن مع استمرار التعافي القوي للسوق الروسية، وهو ما ساعد على الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة طوال فترة ذروة الموسم الصيفي. من جانبه، قال محمد محمود مدير الحجوزات بإحدى الشركات الأجنبية العاملة في السوقين الأوروبي والروسي، إن وصول أسعار بعض الغرف الفندقية إلى نحو 20 ألف جنيه لليلة الواحدة يعكس حجم الطلب المرتفع على الغردقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على تنوع مستويات الإقامة، حتى تظل المدينة قادرة على استقبال مختلف شرائح السائحين. وأوضح أن الفنادق والمنتجعات المتوسطة لا تزال توفر بدائل بأسعار تتراوح في بعض الحالات بين 7 و10 آلاف جنيه للغرفة المزدوجة، بما يتيح خيارات متعددة أمام الأسر المصرية والسائحين وفقًا للقدرات والميزانيات المختلفة.

فيما أكد حمادة محمود، مدير إدارة الفنادق بإحدى شركات السياحة الكبرى، أن الحركة السياحية الأجنبية تمثل أحد أهم المحركات الرئيسية للإشغالات الفندقية حاليًا، في ظل استمرار التدفقات من روسيا والأسواق الأوروبية، بالتزامن مع تنامي حركة السياحة العربية، خاصة من دول الخليج والعرب المقيمين في أوروبا.

وقال إن الموسم الحالي يعد من أقوى المواسم التي شهدتها الغردقة خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن استمرار ارتفاع الإشغالات لم يعد مرتبطًا بسوق سياحية واحدة، وإنما نتيجة تنوع مصادر الحركة الوافدة إلى المدينة.

وأضاف أن الطفرة الحالية جاءت نتيجة تراكم سنوات من تطوير المطارات والطرق والبنية الأساسية، إلى جانب تحسن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري في الأسواق الخارجية، وهو ما انعكس على زيادة الطلب وارتفاع نسب الإشغال داخل الفنادق والمنتجعات.

ومن المتوقع ان تبدأ أسعار الإقامة في التراجع تدريجيًا مع انتهاء موسم الإجازات الصيفية وعودة الدراسة، وعودة المصريين العاملين بالخارج إلى مقار أعمالهم، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الضغط على الفنادق خلال الأسابيع المقبلة واستمرار تسجيل إشغالات مرتفعة للشهر الثالث على التوالي، بالتزامن مع وصول أسعار الإقامة إلى مستويات قياسية، يبعث برسالة واضحة بشأن حجم الطلب الحالي على الغردقة، ويطرح في الوقت نفسه تحديًا جديدًا أمام القطاع السياحي يتمثل في ضرورة زيادة الطاقة الفندقية.

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock