ميرتس يوجه تحذيرا للمهاجرين المسلمين

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس المهاجرين المسلمين الذين يرفضون الإقرار بالمسؤولية التاريخية لألمانيا عن المحرقة النازية “الهولوكوست” إلى مغادرة البلاد، مؤكدا أن الاعتراف بهذا الإرث التاريخي يشمل جميع المقيمين في ألمانيا، بمن فيهم القادمون من الدول الإسلامية.
وجاءت تصريحات ميرتس، الجمعة، خلال حفل استقبال أقيم في برلين على شرف رياضيين يهود مشاركين في دورة ألعاب “المكابيا”، وهي تظاهرة رياضية دولية تقام كل أربع سنوات في إسرائيل.
وقال المستشار الألماني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن “المسؤولية التاريخية لألمانيا تنطبق بالقدر نفسه على القادمين إليها من الدول الإسلامية”، مشددا على أن كل من يرفض قبول هذه المسؤولية “يتعين عليه مغادرة ألمانيا”. وأتت هذه التصريحات عقب إثارة أحد مدربي كرة السلة مخاوف تتعلق بسلامة الرياضيين اليهود في الشوارع الألمانية، موضحا أن بعضهم يخشون التعرض لاعتداءات عند ارتداء السترات الحمراء الخاصة بفريق “مكابي”، التي تحمل نجمة داود.
واستحضر ميرتس، في رده على هذه المخاوف، خطابا تاريخيا ألقاه الرئيس الألماني الأسبق ريتشارد فون فايتسكر أمام البرلمان الألماني سنة 1985، بمناسبة الذكرى الأربعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، تناول فيه مسؤولية المجتمع الألماني عن التعامل مع الإرث النازي وجرائم قتل ملايين اليهود.
ونقل المستشار الألماني عن فايتسكر قوله إن الأجيال الشابة ليست مسؤولة عما وقع خلال الحقبة النازية، لكنها تتحمل مسؤولية الكيفية التي ستتعامل بها الأجيال المقبلة مع تلك الأحداث في الذاكرة التاريخية.
واعتبر ميرتس أن هذه المبادئ لا تزال ثابتة وغير قابلة للتغيير، مؤكدا تمسكه بضرورة الاعتراف بالمسؤولية التاريخية لألمانيا عن الجرائم التي ارتكبها النظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية.





