ارتفاع تاريخي في معدلات توظيف المهاجرين داخل أوروبا

سجلت معدلات توظيف المهاجرين في الاتحاد الأوروبي مستوى قياسيًا جديدًا خلال العام الماضي، وفق دراسة حديثة، مع استمرار تحسن اندماجهم في سوق العمل، رغم بقاء تحديات تتعلق بالمؤهلات وفرص توظيف النساء.
في الاتحاد الأوروبي، يبلغ عدد المهاجرين العاملين اليوم أعلى مستوى له على الإطلاق، وفقا لدراسة حديثة. ففي العام الماضي، ارتفعت نسبة المهاجرين العاملين من 67.8% إلى 68.2%، كما أعلنت مؤسسة روكوول برلين.
نمو قياسي وتفاوت بين الدول
ووفقا للتقرير الذي نشر اليوم الخميس (23 يوليو/ تموز 2026)، بلغ معدل التوظيف مستوى قياسيا، مواصلا بذلك الاتجاه التصاعدي المطرد الذي شهدته السنوات السابقة.
وسُجّلت أكبر زيادة بين المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث ارتفع معدل توظيفهم من 59.4% عام 2017 إلى 66%. في المقابل بينما ارتفع معدل التوظيف بين السكان الأصليين من 67.2% إلى 71.6%.
يقول توماسو فراتيني، أستاذ الاقتصاد في جامعة ميلانو: “يشهد معدل التوظيف بين المهاجرين ارتفاعا مستمرا منذ سنوات عديدة، وتقترب أرقامه من أرقام السكان الأصليين”.
تتساوى معدلات توظيف المهاجرين المولودين في دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي مع معدلات توظيف السكان الأصليين، بل وتتجاوزها أحيانا.
رغم ذلك، تتفاوت معدلات توظيف المهاجرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ بين الدول. وتُسجّل هذه المعدلات ارتفاعًا ملحوظًا في مالطا (83.7%)، وجمهورية التشيك (77.3%)، وأيرلندا (76.1%). بينما تُسجّل أدنى المعدلات في بلجيكا (58.5%) وفنلندا (58.6%). وفي ألمانيا، يبلغ معدل توظيف المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي 66.1% (مقارنة بالسكان الأصليين: 79.6%، ومهاجري الاتحاد الأوروبي: 78.6%). أما في النمسا، فيبلغ 65.4% (مقارنة بالسكان الأصليين: 76.1%، ومهاجري الاتحاد الأوروبي: 76.0%) تحديات الفجوات والمؤهلات
وأشارت الدراسة إلى أن فجوة التوظيف المتبقية تتركز بشكل متزايد في فئات محددة، ولم تعد تشمل المهاجرين ككل.
توجد فجوة بين النساء من خارج الاتحاد الأوروبي. لا يزال معدل توظيفهن أقل بكثير من معدل توظيف النساء المولودات ووفقا للتحليل، فإن المهاجرين ذوي المهارات العالية من خارج الاتحاد الأوروبي أقل حظا في إيجاد فرص عمل في أجزاء كبيرة من أوروبا مقارنة بالمواطنين المولودين في ألمانيا ممن يحملون نفس المستوى التعليمي.
لم يعد التحدي اليوم يقتصر على توفير فرص عمل للمهاجرين فحسب، بل أصبح من الضروري ضمان الاستفادة الكاملة من مؤهلاتهم.
ويمكن أن يُسهم تحسين الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية، وتذليل العقبات غير الضرورية المتعلقة بالشهادات، وزيادة مشاركة النساء من خارج الاتحاد الأوروبي فيسوق العمل





