أخبارشؤون عالمية

ألمانيا توافق على مشروع نووي مثير للجدل تشارك فيه روسيا وفرنسا

أعلنت السلطات الألمانية الأربعاء موافقتها على مشروع نووي فرنسي روسي مثير للجدل، يخشى منتقدوه أن يفتح أمام موسكو مجالات للتجسس والتخريب يهدف المشروع المشترك المزمع إنشاؤه بين شركة تابعة للمجموعة الفرنسية “فراماتوم” ووكالة الطاقة النووية الروسية الحكومية “روساتوم” إلى إنتاج قضبان الوقود مستخدمة في مفاعلات ذات تصميم روسي.

إعلان
ومن المقرر أن يقام المشروع في منشأة تابعة لشركة “فراماتوم” مخصصة لتجميع قضبان الوقود، وتقع في بلدة لينغن بولاية ساكسونيا السفلى.

وقالت وزارة البيئة في الولاية إنها “قررت الموافقة” على المشروع.

وجاء ذلك على الرغم من تصريح وزير البيئة في الولاية كريستيان ماير بأن “التعامل والتعاون الوثيق مع وكالة بوتين النووية أمر خاطئ تماما”.
يُذكر أن “روساتوم” استُثنيت من جولات العقوبات المتتالية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا عقب غزوها الشامل لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وفي هذا السياق، صرح رودريش كيزفيتر، العضو البارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي المنتمي لتيار يمين الوسط، الأربعاء بأن على الحكومة الفدرالية التدخل للحيلولة دون المضي قدما في مشروع لينغن.

وقال كيزفيتر لموقع “بوليتيكو” الإخباري إن قرار ولاية ساكسونيا السفلى يشكل “خطرا على الأمن ويجب التراجع عنه”.

وتُعد ألمانيا من كبار داعمي أوكرانيا في مواجهة روسيا، كما أنها تظل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي مؤشرات على “حرب هجينة” من موسكو.

وكانت ألمانيا قد أغلقت آخر مفاعلاتها النووية في عام 2023.

منشآت نووية حساسة

وقال ماير إن أحد شروط الموافقة ينص على أن موظفي شركة “روساتوم” أو شركة “تفيل” الروسية المصنعة للوقود النووي، لن يُسمح لهم بدخول الموقع إلا “في حالات محدودة للغاية وبصحبة الجهة الرقابية المختصة”

كما سيتعين إخضاع أي معدات روسية لعمليات تدقيق خارجية، مع ضرورة إبقائها منفصلة عن المنشآت الأخرى.

وأشارت وزارة البيئة في ولاية ساكسونيا السفلى إلى أن قرار الموافقة قد يعاد النظر فيه “في حال رصدت مخاطر جديدة”، لا سيما تلك المتعلقة ب”الأمن القومي”.

وحذر مارك هنريشمان، النائب عن حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي، من أن الروس “يسعون لإيجاد طرق غير مباشرة لإبقاء أجزاء حيوية من بنيتنا التحتية الاستراتيجية تحت سيطرتهم”.

وقال هنريشمان الذي يرأس اللجنة البرلمانية المشرفة على أجهزة الاستخبارات، لوكالة فرانس برس “بدلا من الدخول في مشروع مشترك مع (روساتوم)، ينبغي على أصدقائنا الفرنسيين التوجه إلى منتجين آخرين”.

وأضاف “كان شركاؤنا عبر الأطلسي منذ فترة يزودون المفاعلات الأوكرانية بقضبان الوقود ذاتها التي يرغب الفرنسيون الآن في إنتاجها في لينغن بالتعاون مع الروس”.

كما وجه حزب الخضر انتقادات حادة للمشروع، معتبرا أنه سيتيح لموسكو الحصول على “معلومات حول منشآت نووية شديدة الحساسية على الأراضي الألمانية”.

ورفضت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية التعليق لدى اتصال وكالة فرانس برس بها.

وتعتمد دول كانت تقع ضمن دائرة النفوذ السوفياتي سابقا على محطات طاقة نووية صُممت خلال الحقبة السوفياتية، ولا تزال بحاجة إلى وقود مناسب من النوع الذي سينتجه المشروع المزمع إقامته في لينغن.

كما تسيطر روسيا على حصة كبيرة من إمدادات اليورانيوم العالمية بفضل احتياطياتها وعلاقاتها مع دول كانت ضمن الاتحاد السوفياتي سابقا، مثل كازاخستان.

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock