أخبارشؤون عالمية

رسوم عبور هرمز.. عُمان وإيران على طرفي نقيض وأمريكا تطرح مفاجأة

تصدر ملف الرسوم المحتملة على عبور السفن في مضيق هرمز واجهة النقاشات عقب الاتفاق على وقف مؤقت للحرب على إيران، في ظل تباين واضح بين مواقف سلطنةعمان وايران بشأن إدارة أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال وزير النقل العماني سعيد المعولي اليوم الأربعاء إن سلطنة عمان ملتزمة بجميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري، والتي تنص على عدم فرض أي رسوم على عبور السفن عبر المضيق، مشددا على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن المساس به. وذكر الوزير العماني أن الكثير من الدول ومنها إيران والولايات المتحدة لم توقع على جميع الاتفاقيات الخاصة بالنقل البحري الدولي، ومن ثم “فهناك فراغ قانوني” حسب تصريح الوزير.

الطرح الإيراني
تدافع إيران عن مقترحها المندرج ضمن تسوية سياسية محتملة يتضمن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مع الإشارة إلى أن قيمة الرسوم قد تختلف بحسب نوع السفينة وحمولتها، في إطار ما تصفه طهران بتنظيم حركة العبور وليس تقييدها.

وكان كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني قد قال إن بلاده تعمل بالتنسيق مع سلطنة عُمان على وضع بروتوكول لتنظيم عبور السفن، بما يشمل الحصول على تصاريح وتراخيص مسبقة، في خطوة تهدف إلى “تسهيل المرور” وفق الرواية الإيرانية. وأضاف ترمب “نفكر في تنفيذ ذلك كمشروع مشترك فهي وسيلة لتأمين المضيق، ولتأمينه من الكثير من الأطراف الأخرى”.
رفض دولي
في المقابل، عبرت دول عدة عن رفضها القاطع لأي خطوات أحادية لفرض رسوم على العبور، إذ شددت الإمارات على أنه “لا يمكن لأي دولة أن تجعل مضيق هرمز رهينة”، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة دون قيود كما أكدت قطر أن لكل دول المنطقة الحق في استخدام المضيق بحرية، داعية إلى تأجيل أي نقاش حول آليات مالية مستقبلية حتى إعادة الاستقرار الكامل للممر البحري.

وفي السياق ذاته، رحب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، اليوم الأربعاء في المنطقة، مؤكدا العمل مع الأطراف المعنية لضمان عبور آمن للسفن، مع التركيز على سلامة البحارة واستقرار الملاحة.

وتنص قواعد القانون البحري الدولي على عدم جواز فرض رسوم عبور عامة في المضائق الدولية، وهو ما يعزز الاعتراضات على الطرح الإيراني، في وقت تبقى فيه حرية الملاحة في هرمز محورا حساسا في التوازنات الإقليمية والدولية.

ويُعد المضيق شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي مقترحات تتعلق بفرض رسوم أو تقييد الملاحة محل جدل واسع بين الدول المطلة عليه

مقالات ذات صلة

الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock