دول أوروبية تتفاوض مع إيران للسماح لسفنها بعبور مضيق هرمز

فقد أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت، بأن دولا أوروبية شرعت في إجراء محادثات مع طهران بهدف تأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز، وذلك بعد عبور سفن تابعة لدول من شرق آسيا وأضاف التلفزيون الإيراني أن عددا من الدول الأوروبية -دون الكشف عن أسمائها- بدأت مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني للحصول على تصاريح عبور، استجابة للإجراءات التي فرضتها إيران على السفن الراغبة في العبور.
وقال التلفزيون الإيراني إن هذه الخطوات تعكس قبول مزيد من الدول “البروتوكولات” والإجراءات الجديدة التي فرضتها إيران لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي توقفت مؤقتا بهدنة غير محددة المدة.
وتواجه طهران ضغوطا دولية متزايدة لرفع القيود المفروضة على الملاحة في المضيق، وسط اضطراب أسواق النفط العالمية وتعطل جزء من إمدادات الطاقة.
ورغم تعرّض مواقع إيران العسكرية ومنشآتها لقصف مدمر على مدى 40 يوما من الحرب، فإنها تواصل فرض سياسة الأمر الواقع عبر تشديد سيطرتها على المضيق. تخفيف قيود العبور
وقد تشير هذه التطورات إلى توجه إيراني نحو فتح جزئي لمضيق هرمز، عبر السماح بمرور بعض السفن الأجنبية وفق إجراءات تنظيمية وضعتها القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في خطوة تعكس تخفيفا جزئيا للقيود المفروضة على الملاحة في هذا الممر.
وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي، اليوم السبت، إن طهران “وضعت آلية احترافية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز”، مؤكدا أنها “ستكون جاهزة قريبا وأفاد بأن إيران ستحصل على الرسوم اللازمة لتأمين حركة عبور السفن مقابل الخدمات المتخصصة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه “الخدمات” لن تستفيد منها سوى السفن التجارية والأطراف المتعاونة مع إيران، بحسب تعبيره. ويمثل مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية ضمن أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم، ويُعَد أحد الشرايين الأساسية للتجارة الدولية، إذ يمر عبره نحو 11% من حجم التجارة العالمية. سياسة ليّ الذراع
وتتمسك طهران بالتحكم في حركة المرور عبر المضيق حتى في مرحلة ما بعد الحرب للاستفادة من الرسوم على السفن العابرة، في حين تشدد الولايات المتحدة والعديد من دول العالم على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية فيه دون قيود. وإثر تعثر المفاوضات مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز، في حين ردت إيران بمواصلة منع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها.
وتتصاعد المخاوف في الأوساط العالمية من انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، بما قد يؤدي إلى انهيار الهدنة السارية منذ 7 أبريل/نيسان الماضي، والعودة إلى المواجهة، مما سيكون له تداعيات كبيرة على حركة الملاحة في المضيق وعلى ارتفاع أسعار الطاقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات





