أزمة السكن في ألمانيا.. صعوبات مضاعفة أمام المهاجرين

تتعمق أزمة سوق الإسكان في ألمانيا خاصة مع ارتفاع الإيجارات وقلة المعروض، لكن تقرير جديد أشار إلى أن السكان من خلفيات مهاجرة يواجهون صعوبات متزايدة في العثور على سكن وبأسعار معقولة. ويقترح بعض الحلول في عام 2025، بلغ عدد سكان ألمانيا نحو 83.5 مليون نسمة. ومنذ عام 1990، ازداد العدد بمقدار 3.7 مليون نسمة، وهي زيادة تعود بشكل شبه كامل إلى الهجرة.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الأسر المكونة من شخص واحد، لكن لم يواكب المعروض من المساكن هذه التطورات. فإن المهاجرين والأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة يتعرضون لتمييز نسبي فيما يتعلق بقضية العثور على السكن.
يُشار إلى أن قضية السكن تُعد محور اهتمام المجلس، المؤلف من تسعة أعضاء، هذا العام، وذلك تحت عنوان:
“مجال للنمو: السكن والمشاركة في مجتمع تتشكل ملامحه بالهجرة”.
يُعد “مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة”، كما يعرق بنفسه، “مجلساً استشارياً مستقلاً يقدم مشورات سياساتية تستند إلى الأبحاث وتتسم بقابليتها للتطبيق العملي. ومن خلال تقريره السنوي، يُسهم المجلس في صياغة النقاش العام حول قضايا الاندماج والهجرة في ألمانيا وخارجها”أوضح رئيس المجلس، فينفريد كلوث، وهو باحث في شؤون الهجرة وأستاذ القانون العام بجامعة هاله-فيتنبرغ الألمانية، أن البيانات التي حلّلها المجلس أظهرت فروقا واضحة بين من لديهم خلفية مهاجرة ومن لا يملكونها.
وبحسب الدراسة، فإن غالبية الوافدين الجدد يعيشون في شقق أصغر، كما أنهم أقل بكثير في امتلاك منازلهم، إذ يعيش أكثر من 50% من الأشخاص الذين لا يملكون خلفية مهاجرة في مساكن يملكونها، مقارنة بأقل من 33% ممن لديهم خلفية مهاجرة.
توصيات لتجنب رفض طلبات الحصول على سكن
وفي هذا السياق، قالت بيرجيت غلوريوس، نائبة رئيس المجلس، إن التمييز يُعد أيضا أحد التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الخلفية المهاجرة في سوق الإسكان.
ولمواجهة التمييز خلال البحث عن سكن، يقترح مجلس الخبراء إخفاء الهوية في المرحلة الأولى من عملية التقديم، والتي تتمثل عادة في طلب موعد للمعاينة.
ويرى المجلس أن هذا الإجراء سيمنع استبعاد المتقدمين بناءً على أسمائهم أو بياناتهم الشخصية الأخرى.
وفي التقرير، يوصي الباحثون بتوسيع المعروض من المساكن، لا سيما في مجال الإسكان الاجتماعي. كما يقترحون دعم الأحياء التي تحتاج إلى رعاية خاصة، مثل تحسين تمويل دور الحضانة والمدارس والمؤسسات الاجتماعية.





