في أجواء يغلب عليها الحنين للوطن والتطلع إلى مستقبل أفضل، التقى الرئيس الشرع بعدد من أبناء الجالية السورية في ألمانيا، في لقاء حمل أبعادًا سياسية وإنسانية مهمة، عكست عمق العلاقة بين القيادة السورية وأبنائها في الخارج.
شهد اللقاء حضورًا واسعًا من مختلف أطياف الجالية السورية، من رجال أعمال وأكاديميين وشباب وناشطين، حيث عبّروا عن اهتمامهم بالمشاركة في إعادة بناء وطنهم، رغم سنوات الغربة والتحديات التي واجهوها في دول المهجر.
تأكيد على دور الجالية
أكد الرئيس الشرع خلال كلمته أن الجاليات السورية في الخارج تمثل امتدادًا حقيقيًا للوطن، مشيرًا إلى أن ما اكتسبوه من خبرات علمية وعملية في الدول الأوروبية يشكل رصيدًا مهمًا يمكن توظيفه في عملية التنمية وإعادة الإعمار.
وأضاف أن الدولة حريصة على تعزيز قنوات التواصل مع السوريين في الخارج، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم، سواء فيما يتعلق بالاستثمار أو العودة أو المشاركة في الحياة العامة.
رسائل طمأنة وانفتاح
حمل اللقاء رسائل طمأنة واضحة، حيث شدد الرئيس على أهمية الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات، داعيًا إلى فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والعمل المشترك من أجل مستقبل سوريا.
كما أشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف جميع السوريين في الداخل والخارج، مؤكدًا أن أبواب الوطن مفتوحة لكل من يرغب في المساهمة بإخلاص في بنائه.
تفاعل من الجالية السورية
من جانبهم، عبّر ممثلو الجالية عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين رغبتهم في لعب دور فاعل في دعم الاقتصاد السوري ونقل الخبرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والاستثمار.
كما طرح الحضور عددًا من القضايا التي تهمهم، مثل تسهيل الإجراءات الإدارية، ودعم المشاريع الصغيرة، وتعزيز الروابط الثقافية بين الأجيال الجديدة ووطنهم الأم.
أهمية اللقاء
يأتي هذا اللقاء في إطار تحركات أوسع لتعزيز التواصل مع الجاليات العربية في أوروبا، ويعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية دور المغتربين في رسم ملامح المستقبل.
ويرى مراقبون أن مثل هذه اللقاءات تمثل خطوة إيجابية نحو بناء جسور الثقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يخدم مصلحة سوريا وشعبها في الداخل والخارج .